هل منصتك الإلكترونية متوافقة مع اشتراطات هيئة الحكومة الرقمية؟

التسويق
هل منصتك الإلكترونية متوافقة مع اشتراطات هيئة الحكومة الرقمية؟

لم يعد الموقع الإلكتروني الحكومي مجرد واجهة لعرض معلومات الجهة؛ بل أصبح قناة أساسية يصل من خلالها المستفيد إلى المعلومات والخدمات الحكومية، ويبحث من خلالها عن ما يحتاجه بسهولة ووضوح. لذلك ترتبط جودة الموقع بكفاءة أدائه، وجودة محتواه، وسهولة الوصول إليه واستخدامه. 


ومن هذا المنطلق، تعمل هيئة الحكومة الرقمية على رفع كفاءة المواقع الإلكترونية الحكومية وتحسين جودة محتواها، ومن أبرز أدوات ذلك مؤشر كفاءة المواقع الإلكترونية والمحتوى الرقمي، الذي يقيس كفاءة المواقع وجودة محتواها، ويدعم تحسين ظهورها في نتائج محركات البحث وتسهيل الوصول إلى محتواها.


فهل منصتك الحكومية مستوفية للمتطلبات التي تساعدها على تقديم تجربة رقمية أكثر كفاءة؟ في هذا المقال نستعرض أبرز الجوانب التي تستحق المراجعة، من النطاق والتسجيل والهوية البصرية، إلى إمكانية الوصول والمحتوى والخدمات والأمن والأداء والظهور في محركات البحث، مع الاستناد إلى الأدلة والضوابط الرسمية ذات العلاقة.



ما دور هيئة الحكومة الرقمية في تنظيم المنصات الحكومية؟


هيئة الحكومة الرقمية هي الجهة المختصة والمنوطة بكل ما يتعلق بالحكومة الرقمية في المملكة، والمرجع الوطني في شؤونها. ووفق تنظيم الهيئة، تتولى تنظيم أعمال الحكومة الرقمية في الجهات الحكومية، بما يدعم تقديم خدمات رقمية عالية الكفاءة وتحقيق التكامل بين الجهات. ويشمل ذلك وضع السياسات والضواط والمعايير ذات العلاقة، وقياس أداء المنصات الحكومية وما تقدمهمنمحتوى يخدم المستفيد، ومتابعة الالتزام بالاشتراطات،  إلى جانب وضع المعايير الفنية لنماذج التحول الرقمي ومتابعة تطبيقها. 



ما هي اشتراطات الامتثال لهيئة الحكومة الرقمية؟"


لا يرتبط امتثال المنصة الحكومية بمتطلب واحد، بل بمجموعة من الجوانب التنظيمية والفنية وجودة المحتوى التي ينبغي مراجعتها بحسب طبيعة المنصة ونطاقها. ومن أبرزها:


- النطاق والتسجيل: تسجيل وإدارة نطاقات الجهة والمنصات والخدمات الحكومية وفق الضوابط المعتمدة، مع الالتزام بالمتطلبات الفنية المرتبطة بالنطاق، مثل تبني الإصدار السادس لبروتوكول الإنترنت (IPv6) وتفعيل الامتداد الآمن لنظام أسماء النطاقات (DNSSEC) لحماية المواقع والمنصات الرقمية من الهجمات.


- الهوية والتصميم الموحد: تطبيق نظام التصميم الموحد – كود المنصات في المواقع والمنصات والتطبيقات الحكومية، والاستفادة من مكوناته وإرشاداته لضمان تجربة رقمية متسقة. 


- إمكانية الوصول والتوافقية: توفير وصول متكافئ إلى المعلومات والخدمات لمختلف فئات المستفيدين، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة وكبار السن، مع مواءمة محتوى الويب مع معيار WCAG 2.2 – المستوى AA الصادر عن اتحاد شبكة الويب العالمية، وضمان توافق الموقع مع أحجام الشاشات والمتصفحات المختلفة. 


- جودة المحتوى الرقمي: تقديم محتوى أصيل، حديث، صحيح ودقيق، شامل ومرتبط بالجهة، مع مراعاة سلامة اللغة والمصطلحات، وجودة عرض المحتوى وتصميمه، وإتاحة قنوات المشاركة الإلكترونية والبيانات المفتوحة بحسب ما ينطبق على الجهة. وهذه الجوانب تمثل محاور أساسية ضمن منظور جودة المحتوى في مؤشر كفاءة المواقع الإلكترونية والمحتوى الرقمي. 


- الخدمات وتجربة المستفيد: تصميم الخدمات والقنوات الرقمية بما يسهّل على المستفيد الوصول إلى المعلومات وإنجاز الخدمة، مع الاهتمام بقابلية الاستخدام، والإتاحة، وإمكانية الوصول رقميًا، ودعم المستفيد والتعامل مع الشكاوى وقياس الرضا. وتظهر هذه العناصر ضمن محاور مؤشر نضج التجربة الرقمية للخدمات الحكومية. 


- الأمن السيبراني: الالتزام بالضوابط الأمنية المنطبقة على الجهة، وعلى رأسها الضوابط الأساسية للأمن السيبراني (ECC) الصادرة عن الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، والتي تُطبق على الجهات الحكومية والجهات التابعة لها ضمن نطاقها. 


- حماية البيانات الشخصية: عند جمع أو معالجة بيانات المستفيدين، يجب الالتزام بأحكام نظام حماية البيانات الشخصية ولوائحه، بما في ذلك اعتماد وإتاحة سياسة الخصوصية، وتحديد غرض الجمع ومسوغه النظامي، والاكتفاء بالحد الأدنى من البيانات اللازمة، وتوضيح كيفية حفظها ومعالجتها وحقوق أصحابها. 


- الأداء والظهور في محركات البحث: رفع كفاءة الموقع من الناحية الفنية، بما يشمل جودة الموقع وأدائه، وتحسين ظهوره في محركات البحث، والأمن الرقمي، وإمكانية الوصول، والتوافق مع مختلف الشاشات والمتصفحات. وهذه الجوانب تشكل المنظور الفني في مؤشر كفاءة المواقع الإلكترونية والمحتوى الرقمي. 


ما أهمية الامتثال لاشتراطات هيئة الحكومة الرقمية؟


يعد الامتثال لاشتراطات ومعايير هيئة الحكومة الرقمية في المملكة العربية السعودية خطوة أساسية لتحقيق تحول رقمي شامل ومستدام، وتتمثل أهميته في الآتي:


  •  رفع مستوى النضج الرقمي: يساعد الجهات الحكومية على تطبيق المتطلبات التنظيمية والتقنية بشكل منهجي لتحسين مستوى أدائها ونضجها الرقمي.


  •  تحسين تجربة المستفيد: يضمن تقديم خدمات رقمية عالية الجودة، آمنة، ومتكاملة، وسهلة الوصول للمواطنين والمقيمين والشركات.


  • توحيد الممارسات والحوكمة: يضع إطاراً تنظيمياً موحداً لنماذج التحول الرقمي، وحوكمة تقنية المعلومات، والأدوار والمسؤوليات داخل الجهات.


  •  دعم التحول الرقمي الحكومي المستدام: توضح الهيئة أن المعايير الأساسية للتحول الرقمي تسهم في إيجاد بيئة تنظيمية تدعم التحول الرقمي الحكومي المستدام، وتعزز قدرات الجهات الحكومية وتحسن مستوى أدائها وفاعليتها. 



كيف يتم قياس كفاءة المواقع الإلكترونية والمحتوى الرقمي للجهات الحكومية؟


لا يعتمد تقييم الموقع الحكومي على الانطباع العام عن تصميمه أو سرعة تحميله فقط، بل تستخدم هيئة الحكومة الرقمية منهجية محددة تقيس أداء الموقع من جانبين متكاملين: الكفاءة الفنية وجودة المحتوى الرقمي. وفي تقرير مؤشر قياس الكفاءة لعام 2025، تضمنت المنهجية 11 محورًا تغطي الجوانب التقنية والمحتوى، واستهدفت 250 موقعًا حكوميًا جرى اختيارها وفق معايير محددة. 



1. الكفاءة الفنية – يزن  65% من المؤشر


يركز هذا المنظور على الجوانب التي تحدد مدى جاهزية الموقع وكفاءته التقنية، ويشمل 6 محاور:


- قوة النطاق والاستضافة: قياس قوة النطاق وصحة الموقع والتأكد من تسجيل النطاق بصورة صحيحة وموثوقة.

- جودة الموقع: تقييم أداء الموقع واستقراره، بما في ذلك مؤشرات مثل عدم التوقف وحركة مرور الويب وحجم الصفحة.

- تحسين البحث (SEO): قياس فعالية ظهور الموقع في نتائج محركات البحث، ومن ذلك سرعة تحميل الصفحات.

- الأمن الرقمي: التحقق من سلامة الموقع وأمانه وسلامة البروتوكولات المستخدمة.

- إمكانية الوصول: التأكد من توفير وصول متكافئ إلى المعلومات والخدمات الرقمية لمختلف فئات المجتمع، بما فيها الأشخاص ذوو الإعاقة وكبار السن.

- الإتاحة والتوافقية: قياس توافق الموقع مع أحجام الشاشات وأنواع المتصفحات المختلفة. 


آلية التقييم: يتم تقييم هذا المنظور باستخدام أدوات تقنية متخصصة لقياس الجوانب الفنية للموقع. 


2. جودة المحتوى – يزن 35% من المؤشر


- القيمة المضافة للمحتوى: أصالة المحتوى وحداثته وصحته ودقته، ومدى شموليته وارتباطه بالجهة الحكومية.

- الجودة التحريرية للمحتوى: سلامة النصوص إملائيًا ولغويًا، واستخدام المصطلحات بما يتناسب مع السياق.

- العرض والتصميم: جودة العرض الفني والبصري للموقع، وتناسق عرض المحتوى وتصميمه.

- المشاركة الإلكترونية: فعالية أدوات المشاركة الإلكترونية والتفاعل عبر منصات ووسائل التواصل الاجتماعي.

- البيانات المفتوحة: مدى شمول الموقع لقسم البيانات المفتوحة وعرض الإحصائيات. 


آلية التقييم: يقوم خبير محتوى متخصص بتقييم الموقع من خلال التصفح المباشر وتحليل المحتوى وفق المعايير المعتمدة.



ماذا يحدث بعد التقييم؟

بعد جمع نتائج المحاور والمعايير، تُحلل بيانات الموقع وفق منهجية المؤشر، ثم يُحدد مستوى كفاءته ضمن خمسة مستويات:

ناشئ → متطور → متمكن → متقدم → متميز


ولا يعكس المستوى مجرد نتيجة رقمية؛ بل يصف مدى تطبيق الموقع لمناظير ومحاور الكفاءة وجودة المحتوى، بدءًا من المواقع التي تحتاج إلى مزيد من التطوير، وصولًا إلى المواقع التي أصبحت نموذجًا وطنيًا يُحتذى به. 


كيف ترفع جهتك الحكومية  كفاءة موقعها الإلكتروني؟


رفع كفاءة الموقع الحكومي لا يبدأ بإعادة تصميم الواجهة أو إضافة مزيد من المحتوى، بل يبدأ من تقييم الوضع الحالي وتحديد الفجوات في الجوانب التي تقيسها الهيئة. فالمؤشر ينظر إلى الموقع كمنظومة متكاملة تجمع بين الكفاءة الفنية وجودة المحتوى، بهدف تحسين أداء الموقع وإبراز محتواه واستمرار تطوير ظهوره في نتائج البحث. 


1. ابدأ بتقييم الموقع وفق محاور المؤشر

راجع موقع الجهة مقابل المحاور الـ11 التي يعتمد عليها المؤشر، وحدد نقاط القوة والفجوات بدل التعامل مع الموقع كصفحة واحدة تحتاج إلى تحسين شكلي فقط. 


2. عالج الأساس التقني أولًا

تأكد من سلامة النطاق والاستضافة، جودة الموقع وأدائه، تحسين الظهور في محركات البحث، الأمن الرقمي، إمكانية الوصول، والإتاحة والتوافقية. فهذه العناصر تمثل الجانب الأكبر من تقييم كفاءة الموقع، ولا يمكن لجودة المحتوى وحدها أن تعوض عن وجود مشكلات تقنية مؤثرة. 


3. طوّر المحتوى ليخدم المستفيد فعلًا

راجع المحتوى من حيث أصالته وحداثته ودقته وشموليته وارتباطه باحتياجات الجمهور المستهدف، ثم راجع جودة الصياغة والتحرير وطريقة عرض المعلومات وتصميمها. وتؤكد الهيئة أهمية أن يغطي المحتوى ما يبحث عنه زائر الموقع، مع الحفاظ على التسلسل والموضوعية والسردية الكاملة. 


4. وحّد تجربة المستخدم عبر المنصات

استخدم كود المنصات – نظام التصميم الموحد كمرجع عند تصميم وتطوير واجهات المواقع والمنصات والتطبيقات الحكومية؛ فهو يوفر مرجعية موحدة للمكونات وإرشادات التصميم، بهدف تحقيق اتساق تجربة المستخدم ودعم الشمولية الرقمية. 


5. لا تهمل المشاركة والبيانات المفتوحة

لا يتوقف تقييم المحتوى عند الصفحات والنصوص؛ إذ يشمل أيضًا المشاركة الإلكترونية والبيانات المفتوحة. لذلك ينبغي مراجعة أدوات التفاعل والمشاركة المتاحة للمستفيدين، والتأكد من وجود البيانات والإحصاءات التي ينبغي إتاحتها وفق المتطلبات ذات العلاقة. 


6. حوّل التقييم إلى دورة تحسين مستمرة

بعد تحديد الفجوات، رتّبها حسب الأولوية، نفّذ التحسينات، ثم أعد القياس والتحقق من النتائج. فالهيئة تؤكد أن المؤشر يُطلق سنويًا، وأن الغرض منه ليس الحصول على نتيجة لمرة واحدة، وإنما تمكين الجهات من تحسين أداء مواقعها وإبراز محتواها على أسس منهجية والاستمرار في تحسين كفاءتها. 



هل تعرف أين يقف موقعك اليوم؟


إذا كنت مسؤولًا عن موقع أو منصة حكومية، فقد يكون من الصعب معرفة مدى جاهزيتها أمام تعدد الضوابط والمعايير والأدلة ذات العلاقة. لذلك أعددنا في نيوب دليلًا عمليًا لمتطلبات كفاءة المواقع والمنصات الحكومية يجمع لك أهم الجوانب التي تحتاج إلى مراجعتها في مكان واحد، بدءًا من النطاق والتسجيل والختم الرقمي، ونظام التصميم الموحد، وإمكانية الوصول، والمحتوى واللغة والصفحات الإلزامية، وصولًا إلى الخدمات الرقمية وتجربة المستفيد، والأداء، والتوافق مع الجوال، والظهور في محركات البحث.


الدليل لا يكتفي بعرض المتطلبات، بل يحوّلها إلى نقاط عملية وقوائم تحقق تساعد فرق المصممين والمطورين وفرق المحتوى على اكتشاف الفجوات، وتحديد ما يحتاج إلى تحسين، ثم متابعة جاهزية المنصة بصورة أكثر تنظيمًا.


حمّل الدليل وابدأ بمراجعة منصتك خطوة بخطوة 



شارك هذا المقال

المواضيع ذات الصلة

كل المقالات

لديك مشروع في بالك؟ لنتحدث عنه.

سيراجع فريقنا أهدافك ويقترح الخطوة التالية المناسبة.

احجز استشارة مجانية