سلة و زد تمنحان أصحاب المتاجر أدوات كثيرة للبيع والتسويق وإدارة الطلبات، لكن وجود هذه الأدوات لا يعني أن المبيعات ستتحسن تلقائيًا؛ فقد ينفق المتجر ميزاني كبيرة على الإعلانات، ويقدم خصومات متكررة، ويستقبل عددًا جيدًا من الزوار، ثم يكتشف أن عدد الطلبات لم يتغير بالشكل المتوقع.
في هذه الحالة، لا يكون الحل بالضرورة في زيادة الإنفاق، بل في معرفة أين تتعطل عملية البيع؛ هل يصل الإعلان إلى الأشخاص المناسبين؟ هل تمنح صفحة المنتج العميل ما يكفي لاتخاذ قراره؟ وهل توجد أسباب تدفع من اشترى مرة إلى العودة مجددًا؟
وفي هذه المقالة، سنركز على توضيح ما يساعد التي يتم إدارتها عبر منصتي سلة و زد على البيع بشكل أفضل وزيادة المبيعات؛ بدايةً من جذب العميل المناسب، وحتى تحسين تجربته ورفع فرص إتمام الطلب.
كيف ترفع مبيعات متجرك عبر منصتي سلة و زد؟
لا ترتبط زيادة مبيعات المصممة على سلة و زد بعدد الزيارات وحده؛ فالأهم هو ما يحدث بعد وصول الزائر إلى المتجر، بدايةً من قدرته على العثور على ما يبحث عنه واتخاذ قرار الشراء، وصولًا إلى قيمة الطلب واحتمالية عودته للشراء مرة أخرى. ويمكن النظر إلى الجزء الأساسي من الإيرادات من خلال المعادلة التالية:
الإيرادات = عدد الزيارات المؤهلة × معدل التحويل (CR) × متوسط قيمة الطلب (AOV)
لكن ارتفاع الإيرادات وحده لا يكفي للحكم على نمو المتجر؛ فقد تزداد المبيعات بالتزامن مع ارتفاع تكلفة اكتساب العميل (CAC)، فتكون النتيجة أقل ربحية مما تبدو عليه. كما أن الاعتماد المستمر على اكتساب عملاء جدد يجعل النمو أكثر تكلفة؛ لذلك، يدخل الاحتفاظ بالعملاء وتشجيعهم على تكرار الشراء ضمن النطاق أيضًا.
ولرفع مبيعات متجرك بصورة فعلية عبر منصة سلة أو زد، جرب الخطوات التالية حتى تصل إلى العميل المحتمل ومن ثم تشجيعه على العودة والشراء مرة أخرى:
لا تبدأ بالإعلانات قبل تحديد سبب ضعف مبيعات متجرك
عندما تنخفض المبيعات، يكون أول رد فعل لدى بعض المتاجر المتواجدة على منصة سلة و زد هو زيادة الميزانية أو تجربة منصة إعلانية جديدة، وقد يؤدي ذلك إلى جلب زيارات إضافية، لكنه لا يعالج المشكلة إذا كان الزوار يغادرون بسبب ضعف صفحة المنتج، أو عدم وضوح تكاليف الشحن، أو تعقيد تجربة الدفع.
لذلك، يجب أن يبدأ تحديد المشكلة بمراجعة حركة العميل داخل المتجر، من خلال الإجابة عن الأسئلة الآتية:
- كم شخصًا وصل إلى الموقع؟
- كم شخصًا شاهد صفحة المنتج؟
- كم شخصًا أضاف منتجًا إلى السلة؟
- كم شخصًا بدأ إتمام الطلب؟
- كم شخصًا أكمل عملية الشراء؟
- كم عميلًا عاد للشراء مرة أخرى؟
تكشف الإجابات عن المرحلة التي يحدث عندها أكبر تسرب داخل مسار التحويل (Conversion Funnel)؛ فإذا كانت الزيارات قليلة، فقد تكون المشكلة في الظهور أو الاستهداف. وإذا كانت الزيارات جيدة، لكن عدد الإضافات إلى السلة منخفض، فقد تكون المشكلة في المنتج، أو السعر، أو محتوى الصفحة، أما إذا أضاف العملاء المنتجات إلى السلة ثم غادروا عند الدفع، فقد يكون العائق متعلقًا بتكاليف الشحن، أو وسائل الدفع، أو ضعف الثقة، أو طول إجراءات الشراء.
يساعد هذا على إعادة توزيع ميزانية التسويق بصورة أكثر كفاءة؛ فقد يكون تحسين صفحات ثلاثة منتجات رئيسية أكثر فائدة من مضاعفة الإنفاق الإعلاني، وقد يكون تخفيض تكلفة التوصيل أفضل من تقديم خصم جديد.
جهّز متجر سلة أو زد للتحويل قبل جذب مزيد من الزيارات
قد تنجح الحملة الإعلانية في جلب العميل إلى المتجر، لكن صفحة المنتج هي التي تقنعه بإتمام الشراء؛ فإذا لم تقدم له المعلومات التي يحتاج إليها لاتخاذ القرار، فلن تعوض زيادة الميزانية الإعلانية هذا النقص.
أجب عن أسئلة العميل داخل صفحة المنتج
لا يبحث العميل عن وصف إنشائي أو قائمة طويلة من المواصفات، بل يريد أن يعرف مدى ملاءمة المنتج لاحتياجه، والقيمة التي سيحصل عليها، وما إذا كانت تجربة الشراء آمنة وواضحة.
لذلك، يجب أن تجيب صفحة المنتج عن الأسئلة الآتية:
- ما المنتج، وما المشكلة التي يحلها؟
- لمن يناسب، ولمن قد لا يناسب؟
- ما الفائدة العملية التي يقدمها؟
- ما المقاسات أو الخامات أو المكونات المتاحة؟
- كيف يُستخدم المنتج أو يُحفظ؟
- متى يصل الطلب، وما تكلفة الشحن؟
- ما شروط الاستبدال والاسترجاع؟
- هل توجد تقييمات أو تجارب موثوقة للعملاء.
اشرح الفوائد بدل الاكتفاء بالمواصفات
توضح المواصفات طبيعة المنتج، بينما تشرح الفوائد أثره الفعلي في حياة العميل؛ فعبارة: "الحقيبة مصنوعة من خامة مقاومة للماء"، تعرض إحدى خصائص المنتج، أما عبارة: "تحمي أجهزتك ومقتنياتك أثناء التنقل في الطقس المتقلب"، فتوضح الفائدة التي يحصل عليها المشتري.
ومع ذلك، يجب ألا تتحول الفوائد إلى وعود مبالغ فيها؛ بل ينبغي أن تكون واضحة، ومحددة، ومبنية على مواصفات حقيقية.
استخدم الصور لتقليل تردد العميل
يحتاج العميل إلى رؤية المنتج من زوايا متعددة، وفهم حجمه الفعلي، وطريقة استخدامه، وتفاصيله الدقيقة؛ وقد يكون الفيديو ضروريًا عندما لا تكفي الصور لشرح الحركة، أو التركيب، أو طريقة الاستخدام.
كما يساعد المحتوى الذي ينشئه العملاء (UGC)، إلى جانب التقييمات، على بناء الدليل الاجتماعي (Social Proof)، بشرط أن تكون التجارب حقيقية، وأن تقدم تفاصيل مفيدة.
اعرض المعلومات المهمة بوضوح
تزيد احتمالية تردد العميل كلما تأخر ظهور المعلومات الأساسية؛ لذلك، من الأفضل توضيح السعر، وتكلفة الشحن المتوقعة، وموعد التوصيل، وسياسة الاسترجاع، ووسائل الدفع، في أماكن يسهل الوصول إليها.
ولا يعني ذلك ملء الصفحة بالتفاصيل، بل ترتيب المعلومات وفق أهميتها في قرار الشراء، وتقديمها في الوقت الذي يحتاج إليها العميل.
اجعل تجربة الهاتف جزءًا من استراتيجية مبيعات متجرك على سلة أو زد
لا يكفي أن يعمل متجر سلة و زد على الهاتف من الناحية التقنية، بل يجب أن يتمكن العميل من تصفح المنتجات، واختيار الخيارات المناسبة، وإتمام الدفع بسهولة عبر شاشة صغيرة.
لذلك، ينبغي اختبار رحلة الشراء كاملة من الهاتف، بدءًا من الوصول إلى صفحة المنتج، وحتى استلام تأكيد الطلب، مع مراجعة وضوح الصور والأسعار، وسهولة اختيار اللون أو المقاس، وظهور زر الإضافة إلى السلة، وحجم النصوص، وطريقة إدخال العنوان، وسهولة تصحيح الأخطاء.
كما يجب الانتباه إلى النوافذ المنبثقة التي تحجب المحتوى، وكثرة الرسائل، وبطء تحميل الصور، وازدحام الصفحة بعناصر قد تشتت العميل وتعرقل اتخاذ القرار.
ولا تُقاس جودة تجربة الهاتف بمظهر الصفحة الرئيسية فقط؛ فقد يبدو المتجر احترافيًا أثناء التصفح، ثم تظهر المشكلات عند إدخال البيانات أو اختيار وسيلة الدفع. لذلك، من الضروري تنفيذ طلب تجريبي بصورة دورية، بالطريقة نفسها التي يتبعها العميل.
اجذب العميل المناسب بدلًا من كسب زيارات غير مؤهلة
ليست كل الزيارات مؤهلة بالدرجة نفسها؛ فقد تحقق حملة ما آلاف النقرات من جمهور لا يحتاج إلى المنتج، بينما تجلب حملة أصغر في نطاق الاستهداف أشخاص أقرب إلى اتخاذ قرار الشراء.
وتبدأ جودة الاستهداف بفهم الجمهور بشكل متعمق بداية من العمر، والموقع، والاهتمامات العامة؛ إذ يجب معرفة المشكلة التي يحاول العميل حلها، وما الذي يمنعه من الشراء، وما البدائل التي يقارن بينها، وما المعلومات التي يحتاج إليها في كل مرحلة من رحلته.
ويمكن تقسيم الجمهور وفق سلوكه ومدى استعداده للشراء، على النحو الآتي:
الجمهور الجديد
لم يتعرف هذا الجمهور إلى العلامة التجارية أو المنتج بعد؛ لذلك، يحتاج إلى محتوى يوضح المشكلة أو الفائدة، بدلًا من مطالبته بالشراء مباشرةً دون سياق كافٍ.
الجمهور المهتم
شاهد هذا العميل منتجًا أو تفاعل مع المحتوى، لكنه لم يتخذ خطوة واضحة؛ لذا يحتاج إلى شرح أكثر تفصيلًا، أو مقارنة، أو تقييمات، أو إجابات عن اعتراضاته.
الجمهور القريب من الشراء
أضاف هذا العميل منتجًا إلى السلة أو بدأ عملية الدفع؛ لذلك، لا يحتاج إلى إعلان عام، بل إلى رسالة تعالج العائق الأخير، مثل توضيح تكلفة الشحن، أو سياسة الاستبدال، أو توافر المنتج.
العميل الحالي
سبق لهذا العميل الشراء من المتجر؛ ومن ثم، لا ينبغي مخاطبته كما لو كان يتعرف إلى العلامة التجارية للمرة الأولى. في هذه الحالة يمكن تذكيره بإعادة الشراء، أو مكافأة ولائه، أو تعريفه بإصدارات جديدة من المنتجات تناسب اهتماماته.
يساعد هذا التقسيم، المعروف باسم تجزئة الجمهور على توجيه الرسالة المناسبة إلى كل فئة، وتحسين استخدام الميزانية والبيانات، بدلًا من مخاطبة جميع العملاء بالطريقة نفسها.
اجمع بين المحتوى الأصيل والإعلانات لتسويق المتاجر على سلة و زد
تمنح الإعلانات المدفوعة متاجر سلة و زد وصولًا سريعًا إلى الجمهور، لكن أثرها يتراجع غالبًا عند توقف الإنفاق. أما المحتوى وتحسين محركات البحث (SEO)، فيساعدان على بناء مصدر زيارات مستمر ومجاني يتطور بمرور الوقت.
ولا يعني ذلك استبدال الإعلانات بالمحتوى، بل توزيع الأدوار بينهما؛ فالإعلانات تساعد على اختبار العروض والوصول إلى العملاء بسرعة، بينما يجذب المحتوى الأشخاص الذين يبحثون عن معلومات قبل الشراء، ويسهم في بناء الثقة في العلامة التجارية.
أنشئ محتوى يشجع على قرار الشراء
على سبيل المثال، يمكن لمتجر متخصص في العناية بالبشرة نشر طرق توضيحية لكيفية اختيار المنتج وفق نوع البشرة، وترتيب الاستخدام، والفرق بين المكونات، والأخطاء الشائعة، بدلًا من الاكتفاء بعرض أسماء المنتجات فقط.
وبالمثل، يستطيع متجر أدوات القهوة إنشاء محتوى حول اختيار المطحنة، ودرجات الطحن، وطرق التحضير، وتنظيف الأدوات. ويساعد هذا النوع من المحتوى على جذب العميل قبل أن يحدد المنتج الذي سيشتريه، ثم توجيهه إلى الصفحات المناسبة من خلال روابط داخلية واضحة.
اكتب وصفًا أصليًا للمنتجات
تستخدم بعض المتاجر الوصف نفسه الذي يقدمه المورد، ما يجعل صفحاتها متشابهة، ولا يمنح العميل سببًا واضحًا لتفضيل متجر على آخر.
لذلك، من الأفضل كتابة وصف مخصص يجيب عن أسئلة الجمهور، ويوضح طريقة الاستخدام، والفوائد، والاختلافات بين الخيارات، ويربط المنتج بالاحتياج الذي جاء العميل من أجله.
اربط كل إعلان بصفحة تناسب رسالته
إذا ركز الإعلان على مشكلة أو فائدة محددة، فيجب أن يجد العميل الرسالة نفسها عند وصوله إلى الصفحة. أما توجيه جميع الإعلانات إلى الصفحة الرئيسية، فيضيف خطوة غير ضرورية، ويجبر العميل على البحث عن المنتج من جديد، وهذا قد يستنزف وقته ويصبح سببًا للفرار من متجرك.
لا تعالج كل مرحلة في رحلة العميل بالإعلان نفسه
تحتاج كل مرحلة إلى رسالة مختلفة، لأن الأسئلة التي يطرحها العميل تتغير مع اقترابه من الشراء.
مرحلة الوعي (Awareness)
الهدف هنا هو جذب الانتباه إلى مشكلة أو حاجة، وليس شرح كل تفاصيل المنتج. يمكن استخدام محتوى تعليمي، أو فيديو يوضح استخدامًا، أو فكرة ترتبط بأسلوب حياة الجمهور.
مرحلة التقييم (Consideration)
يبدأ العميل في مقارنة الخيارات. يحتاج إلى تفاصيل، ومراجعات، ومواصفات، وأمثلة استخدام، وإجابات عن الاعتراضات.
مرحلة التحويل (Conversion)
اقترب العميل من اتخاذ القرار، لذلك يجب التركيز على الثقة وسهولة الطلب والشحن والدفع والاستبدال، بدل إعادة تقديم المعلومات العامة نفسها.
مرحلة الاحتفاظ (Retention)
بعد الشراء، تتحول الرسالة من الإقناع بالمنتج إلى مساعدته على تحقيق أفضل استفادة منه، ثم تقديم سبب منطقي للعودة.
بهذه الطريقة لا تكون الحملات مجموعة إعلانات منفصلة، بل سلسلة مترابطة تنقل العميل من المعرفة إلى الشراء ثم إلى الولاء.
قلل السلات المتروكة في متاجر سلة و زد
تبلغ نسبة التخلي عن السلة نحو 70.2% في المتوسط، لكنها ليست نسبة ثابتة تنطبق على جميع المتاجر؛ إذ تختلف بحسب المجال، والجمهور، وطبيعة المنتج، ومصدر الزيارة. كما أن بعض حالات التخلي تكون طبيعية، لأن بعض المستخدمين يتصفحون المنتجات، أو يقارنون الأسعار، أو يحتفظون بخيارات للعودة إليها لاحقًا.
ومع ذلك، يمكن تقليل نسبة كبيرة من السلات المتروكة من خلال تحسين تجربة الشراء؛ إذ يُعد ظهور الرسوم الإضافية، مثل تكاليف الشحن والضرائب، في مرحلة متأخرة من أبرز أسباب المغادرة، كما قد يؤدي تعقيد عملية الدفع وكثرة خطواتها إلى تراجع بعض العملاء عن إتمام الطلب.
لذلك، يجب أن تبدأ معالجة السلات المتروكة من خلال:
- توضيح التكلفة الإجمالية مبكرًا.
- تقليل خانات البيانات غير الضرورية.
- تسهيل إدخال البيانات وتصحيح الأخطاء.
- توضيح وسائل الدفع.
- إظهار سياسة الاسترجاع.
- تجنب إجبار العميل على خطوات لا يحتاج إليها.
تتيح سلة خصائص مرتبطة بتذكير العملاء بالسلات المتروكة، بينما تتيح واجهات زد استعراض السلات وبيانات العميل وقيمتها، إلى جانب رابط مباشر يمكن استخدامه في إعادة الاستهداف. وتشير وثائق زد إلى أن السلة تُعد متروكة بعد مدة من عدم النشاط وفق آلية المنصة الموثقة.
استعد السلة برسالة تناسب سبب المغادرة
لا ينبغي أن يبدأ كل تسلسل لاستعادة السلات بخصم؛ فقد يترك العميل السلة لأنه انشغل، أو أراد مقارنة الخيارات، أو لم يفهم سياسة الاستبدال، أو فوجئ بموعد التوصيل.
ويمكن بناء تسلسل الاستعادة على ثلاث مراحل:
- التذكير الأول: إعادة العميل إلى السلة
تُرسل رسالة بسيطة تعرض المنتجات التي تركها العميل، مع رابط مباشر إلى السلة، دون ضغط مبالغ فيه أو ادعاءات غير حقيقية بشأن قرب نفاد المخزون.
- التذكير الثاني: معالجة سبب التردد
يمكن أن تتضمن الرسالة تقييمات العملاء، أو إجابة عن سؤال شائع، أو توضيحًا لسياسة الشحن والاسترجاع، أو فائدة مهمة لم تكن واضحة في صفحة المنتج.
- التذكير الثالث: تقديم حافز
إذا أظهرت استطلاعات العملاء، أو رسائل خدمة العملاء أن التكلفة تمثل عائقًا أمام إتمام الطلب، يمكن تجربة الشحن المجاني أو تقديم خصم محدود، مع قياس أثر ذلك في المبيعات وهامش الربح.
شجّع العميل على إضافة منتجات مناسبة إلى طلبه
لا ترتبط زيادة مبيعات متاجر سلة و زد دائمًا بجذب عملاء جدد؛ إذ يمكن للمتجر زيادة قيمة كل طلب، من خلال اقتراح منتجات مكملة أو خيارات تناسب احتياجات العميل.
البيع الإضافي (Upselling)
يعني عرض خيار أعلى من المنتج الذي اختاره العميل، مثل حجم أكبر أو باقة تشمل مزايا أكثر، بشرط أن يكون هذا الخيار مناسبًا لاحتياجه، وأن توضَّح الفائدة التي سيحصل عليها مقابل السعر الأعلى.
البيع المتقاطع (Cross-Selling)
يعتمد على تقديم منتج مكمل للمنتج الأساسي، مثل ملحق مناسب لجهاز، أو منتج يستخدم ضمن الروتين نفسه، أو عبوة قد يحتاج إليها العميل.
الشحن المجاني المشروط
يمكن تحديد حد للشحن المجاني أعلى قليلًا من متوسط الطلب الحالي، لتشجيع العميل على إضافة منتج آخر، لكن يجب حساب التكلفة بعناية حتى لا تزيد الإيرادات بينما ينخفض الربح.
حوّل المشتري الأول في متجرك على سلة أو زد إلى عميل متكرر
لا تنتهي خطة التسويق عند ظهور صفحة "تم تأكيد الطلب"، فالمرحلة التالية هي التي تحدد ما إذا كان العميل سيعود للشراء مرة أخرى، أم سيتجه إلى متجر آخر.
ويبدأ الاحتفاظ بالعميل من الوفاء بالوعد الذي قدمه المتجر؛ فإذا وعدت العلامة التجارية بسرعة التوصيل، فيجب أن تعكس العمليات هذا الوعد، وإذا ركزت رسائلها على الجودة، فينبغي أن يظهر ذلك في المنتج، والتغليف، وخدمة ما بعد البيع.
بعد استلام العميل للطلب، يمكن بناء رحلة ما بعد الشراء وفق طبيعة المنتج:
- إرسال إرشادات الاستخدام أو العناية.
- طلب التقييم بعد وقت يسمح بتجربة حقيقية.
- تقديم منتج مكمل عندما يكون مناسبًا.
- إرسال تذكير بإعادة الشراء للمنتجات.
- مكافأة العميل ضمن برنامج ولاء.
- إعادة تنشيط العملاء الذين لم يشتروا منذ مدة.
توضح سلة أنها توفر برامج ولاء وعروضًا ورسائل وتذكيرات للسلات المتروكة، وهي أدوات يمكن دمجها داخل خطة الاحتفاظ بالعملاء.
ويجب أن يعتمد توقيت التواصل على دورة استخدام المنتج؛ فالعميل الذي اشترى منتجًا يكفيه ثلاثة أشهر لن يستفيد من تذكير بإعادة شرائه بعد أسبوع.
كما يجب تخصيص الرسائل بحسب السلوك؛ فالعميل الدائم لا يحتاج إلى العرض الترحيبي الموجه إلى مشترٍ جديد، والعميل الذي واجه مشكلة يحتاج أولًا إلى استعادة ثقته قبل تقديم منتج آخر.
لا تجعل الخصومات هي طريقة البيع الوحيدة لمتاجر سلة و زد
قد تحقق الخصومات مبيعات سريعة، لكنها قد تجعل العملاء يربطون قيمة المنتج بالسعر المخفض فقط؛ وعندما يتكرر العرض، يتعلم الجمهور تأجيل الشراء حتى العرض التالي.
قبل تقديم الخصم، يجب تحديد الغرض منه:
- هل تريد اكتساب عميل جديد؟
- هل تحاول تحريك مخزون بطيء؟
- هل تستهدف زيادة متوسط الطلب؟
- هل تريد إعادة تنشيط عملاء سابقين؟
- هل تحتاج إلى استعادة سلات ذات قيمة مرتفعة؟
قد تكون حزمة المنتجات أفضل من تخفيض سعر كل عنصر، وقد تكون هدية صغيرة أكثر ملاءمة للحفاظ على القيمة للمنتج، كما قد ينجح الشحن المجاني المشروط في رفع قيمة الطلب دون التأثير المباشر بسعر المنتج.
ويجب تقييم العرض وفق الربح، ليس الإيرادات فقط؛ فالحملة التي تحقق عددًا كبيرًا من الطلبات قد تكون ضعيفة بعد احتساب الخصم، والإعلان، والشحن، والمرتجعات، وتكلفة المنتج.
قِس النتائج قبل الحكم على نجاح الحملة
لا يكفي ارتفاع عدد الزيارات أو الطلبات للحكم على نجاح الحملة؛ فقد تجذب الحملة عددًا كبيرًا من الزوار، بينما لا يتحول سوى جزء محدود منهم إلى مشترين؛ لذلك يجب تتبع رحلة العميل داخل المتجر لمعرفة ما يحدث منذ وصوله إلى الموقع وحتى إتمام عملية الشراء.
ويساعد Google Analytics على تتبع تفاعل العملاء مع المنتجات وقياس أداء المتجر؛ إذ يمكن معرفة عدد مرات مشاهدة المنتجات، والإضافة إلى السلة، وبدء عملية الدفع، وإدخال بيانات الدفع، وإتمام عملية الشراء.
بعد ذلك، يمكن استخدام البيانات للإجابة عن أسئلة تساعد على اكتشاف نقاط القوة والضعف في رحلة الشراء، مثل:
- ما هى القنوات التسويقية التي تجلب عملاء مناسبين لك أكثر؟
- ما المنتجات التي تحظى بمشاهدات مرتفعة، لكنها لا تُضاف إلى السلة؟
- في أي مرحلة يتوقف معظم العملاء عن إكمال عملية الشراء؟
- ما نسبة العملاء الذين يعودون للشراء مرة أخرى؟
- هل تؤدي الخصومات إلى زيادة الأرباح فعلًا، أم ترفع عدد الطلبات فقط؟
كما يمكن استخدام معايير تتبع الحملات (UTM Parameters) لمعرفة مصدر الزيارات والتمييز بين أداء الحملات والقنوات المختلفة؛ فإطلاق عدة حملات دون نظام واضح للتسمية والتتبع يجعل من الصعب معرفة القناة أو الإعلان الذي أسهم فعليًا في تحقيق النتائج.
راقب المؤشرات التي تكشف جودة النمو
لا تكفي زيادة عدد المتابعين أو النقرات للحكم على نمو المتجر؛ فالأهم هو معرفة ما إذا كانت هذه الزيادة تنعكس على المبيعات والربحية واستمرار العملاء في الشراء؛ لذلك، يجب متابعة مجموعة مترابطة من مؤشرات الأداء الرئيسية (KPI)، بحيث يقدم كل مؤشر جانبًا مختلفًا من أداء المتجر.
- معدل التحويل (CR)
يوضح نسبة زوار المتجر الذين أتموا عملية شراء.
معدل التحويل = (عدد عمليات الشراء ÷ عدد الزوار) × 100
فإذا زار المتجر 10,000 شخص، وأتم 300 منهم عملية شراء، يكون معدل التحويل 3%.
- تكلفة اكتساب العميل (CAC)
توضح المبلغ الذي ينفقه المتجر للحصول على عميل جديد.
تكلفة اكتساب العميل = إجمالي تكاليف اكتساب العملاء ÷ عدد العملاء الجدد
فإذا أنفق المتجر 20,000 ريال واكتسب 400 عميل جديد، تكون تكلفة اكتساب العميل 50 الواحد ريالًا.
- العائد على الإنفاق الإعلاني (ROAS)
يوضح مقدار الإيرادات التي تحققها الحملة مقابل المبلغ المنفق على الإعلانات.
العائد على الإنفاق الإعلاني = الإيرادات الناتجة عن الإعلان ÷ تكلفة الإعلان
فإذا أُنفِق 5,000 ريال على حملة حققت 20,000 ريال من الإيرادات، يكون العائد 4 ريال؛ أي أن كل ريال أُنفق حقق 4 ريالات من الإيرادات.
- متوسط قيمة الطلب (AOV)
يوضح متوسط المبلغ الذي ينفقه العميل في الطلب الواحد.
متوسط قيمة الطلب = إجمالي الإيرادات ÷ عدد الطلبات
فإذا حقق المتجر 100,000 ريال من 1,000 طلب، يكون متوسط قيمة الطلب 100 ريال.
- معدل تكرار الشراء (RPR)
يوضح نسبة العملاء الذين يعودون للشراء مرة أخرى.
معدل تكرار الشراء = (عدد العملاء الذين اشتروا أكثر من مرة ÷ إجمالي عدد العملاء) × 100
فإذا كان لدى المتجر 1,000 عميل، واشترى 250 منهم أكثر من مرة، يكون معدل تكرار الشراء 25% .
قم بإجراء اختبار (A/B Testing) بدلاً من التعديل العشوائي للمتجر
يساعد الاختبار (A/B Testing) على معرفة أي خيار يحقق نتيجة أفضل، من خلال مقارنة نسختين من عنصر واحد، مثل وصف المنتج، أو الصورة الرئيسية، أو طريقة عرض معلومات الشحن، أو نص زر الشراء.
ويجب أن يبدأ الاختبار بتحديد المشكلة والنتيجة المتوقع تحقيقها. على سبيل المثال، إذا كان عدد مشاهدات المنتج مرتفعًا، بينما لا يضيفه عدد كافٍ من الزوار إلى السلة، فقد تكون المشكلة في العنوان؛ وهنا يمكن مقارنة العنوان الحالي بعنوان آخر يوضح فائدة المنتج بصورة أفضل.
وللحصول على نتيجة يمكن الاعتماد عليها، يجب تحديد المؤشر الذي ستتم متابعته، واختبار تغيير رئيسي واحد في كل مرة، وترك الاختبار مدة كافية قبل الحكم على النتيجة.
أما إذا لم يحصل المتجر على زيارات كافية لإجراء الاختبار، فيمكن الاستفادة من استفسارات العملاء، ومحادثات الدعم، واستطلاعات ما بعد الشراء؛ لتحديد المشكلات الأكثر وضوحًا، وإجراء التحسينات، ثم متابعة أثرها على الأداء.
هل تختلف خطة زيادة المبيعات بين سلة و زد؟
لا تختلف المبادئ الأساسية لزيادة المبيعات بين سلة و زد؛ ففي الحالتين، يعتمد نجاح المتجر على تقديم عرض مناسب، والوصول إلى الجمهور المستهدف، وتوفير تجربة شراء سهلة، وقياس النتائج، والعمل على الاحتفاظ بالعملاء.
لكن طريقة تطبيق هذه المبادئ تختلف من متجر إلى آخر وفق عوامل عدة، مثل الباقة المستخدمة، والتطبيقات، وإعدادات الدفع والشحن، وحجم المخزون، وعدد الفروع، وخبرة فريق العمل.
وتشير وثائق زد إلى توفير أدوات لإدارة الطلبات والمنتجات والمخزون والشحن والتسويق، إلى جانب حلول أخرى يحتاج إليها المتجر. كما توفر سلة مجموعة من الأدوات المخصصة للتسويق، وبرامج الولاء، والعروض، والتسويق بالعمولة، واستعادة السلات المتروكة.
لذلك، لا ينبغي الاختيار بين سلة و زد بناءً على عدد الخصائص التي توفرها كل منصة فقط؛ فالمنصة الأنسب هي التي تتوافق مع احتياجات المتجر ونموذج عمله، وتوفر ما يحتاج إليه، ويسهل على الفريق إدارة العمليات وقياس النتائج والتوسع.
أسئلة شائعة
هل يمكن رفع مبيعات متجر سلة أو زد دون زيادة ميزانية الإعلانات؟
نعم. قد تتحسن المبيعات من خلال خطط رفع معدل التحويل، وتقليل السلات المتروكة، وزيادة متوسط الطلب، وتنشيط العملاء السابقين. وفي بعض الحالات، يكون تحسين الزيارات الحالية أكثر ربحية من شراء زيارات جديدة.
كيف أعرف المشكلة في الإعلان أم في المتجر؟
إذا كانت الحملة لا تحقق زيارات أو تجذب أشخاصًا غير مهتمين، فالمشكلة قد تكون في الاستهداف أو الرسالة. أما إذا وصل زوار مؤهلون ولم يضيفوا المنتجات إلى السلة، فيجب مراجعة العرض والصفحات. وإذا أضافوا المنتجات ولم يشتروا، تُراجع تجربة الدفع والشحن والثقة.
متى يجب تقييم الخطة التسويقية؟
تُراقب الأخطاء التقنية والإنفاق بصورة مستمرة، وتُراجع الحملات أسبوعيًا، بينما تحتاج القرارات الاستراتيجية إلى بيانات كافية تراعي حجم الزيارات وطبيعة المنتج ودورة الشراء. لا ينبغي اتخاذ قرار نهائي بناءً على أداء يوم واحد.
في النهاية، لا تعتمد زيادة مبيعات متاجر سلة و زد على حل واحد، بل تحتاج إلى فهم مستمر لما ينجح وما يحتاج إلى تحسين. ومع تغير سلوك العملاء واشتداد المنافسة، تصبح القدرة على التطوير واتخاذ القرارات المناسبة هي ما يصنع الفارق بين متجر يحقق مبيعات مؤقتة وآخر يبني نموًا مستمرًا على المدى الطويل.


