لم أرتد البرتقالي بعدها..

هل يمكنك أن تخبرني عن مثال رائع لفشل التسويق؟

حسناً كان هذا سؤال أحد المحاضرين في وقت ما و الذي إعتمد بعدها قصتي كقصة تسويق يتعلم زملائي منها.قبل عامين، قررت ألا أرتدي الأسود مطلقاً. إستبدلت جميع القطع السوداء في خزانتي بملابس أخرى ملونة و إخترت وقتها راحة عيناي و إن لم يعجب ذلك الآخري_يكفي فقط أن يعجبني أنا وحدي_.

“أتذكر أنني إصطحبت صديقتي المقربة و التى كانت تشجعني باستمرار على الحفاظ على مظهري الجديد و لكنها طلبت مني إقتناء قطعة واحدة سوداء قاتمة لأي ظرف كان. سخرت منها قائلة ;عزيزتي”البرتقالي هو الأسود الجديد.

لم أقدر حجم المصيبة الا حين تفاجئت بوفاة والد أحد أصدقائي و أنا لم يعد في خزانتي سوى جوارب سوداء نسيت التخلص منها.

قررت الذهاب لصديقتي باللون البرتقالي و ليحدث ما يحدث. و لكي أواسي نفسي، قمت بإرتداء الجوارب السوداء.

هل أخبرتكم أن صديقتي تعيش في القرية؟ حسناً بالنسبة لأهل القرى، التمسك بالتقاليد في المناسبات الإجتماعية هو خطأحمر. و هو ما حدث.

ما إن ارتديت البرتقالي و ذهبت للعزاء، حتى صب الجميع تركيزهم علي. شعرت بكل تلك الأعين المنفرة و المستنكرة منمظهري. كنت كبرتقالة ظهرت في غير موسمها. كان المشهد قاتم و قد كنت اللون الشاذ بينهم.

البرتقالي في التسويق:

بعد تذكري لتلك القصة، لم أكن أنتظر من المحاضر التعقيب لتحليل إجابتي. فأنا أعلم الى أي حد كان ذلك مثال رائع على التسويق السيء. فعلى العكس من إتجاه البعض في التحدث بلغة خاصة به في العالم الواقعي، الا أن الأمر لا يأتي بمنفعة اذا تم إستخدام لغة لا تماثل لا لغة و لا تفكير المتابعين. فإحترام لغة جمهورك و إستخدام نبرة الصوت التى تشبههم في جميع انواع المحتوى التسويقي هو أمر قد يجعلك تتغلب على منافسيك في السوق و يستطيع أن يحول الجمهور المتابع للخدمة الى عميل وفي لشركتك فقط لأنك إحترمت لغته الخاصة.

معرفتك و إدراكك التام لنوعية متابعي خدمتك و سنهم و طريقة تفكريهم قد يحقق الأهداف المرجوة من التسويق لخدمتك بشكل أسرع و أكثر فاعلية.

لغة التحدث مع عملائك لا تصل لأعينهم و عقولهم فقط و لكن كما هو الحال في المثال السابق يمكنك بلغة أن تنفر قلوبهم أو أن تمتلكهم. تستطيع وقتها كذلك أن تصل الى منطقة إتخاذ القرار في إستخدام سلعتك أو منتجك أياً كان فقط باستخدام اللغة المناسبة التى يفضلها جمهورك المستهدف. فقد وجد أن أغلب قرارات الشراء عبر الإنترنت تمت فقط عن طريق العاطفة وليس المنطق.

هل يحتاج الجمهور لكل هذه الأهمية؟

لكي تتخيل معي كيف يمكن أن تؤثر لغة جمهورك المستهدف في مبيعاتك و خطة تسويقك، دعني أذكرك بحدث مهم. قبل شهور استخدم أحد المشاهير طريقة فظة في حديثه مع أحد المعجبين و كما صرح فيما بعد حدث ذلك دون قصد حرفي للكلمة. حسناً السيناريو القادم يمكن تخمينه بسهولة. أثر ذلك فيما بعد في شعبيته بل أن بعض من جمهوره ابتعد عنه و فضل ألايراه مرة أخرى.

قبل إنتشار قنوات التواصل الإجتماعي و الانتشار الواسع لكل الأخبار، الفاضحة قبل الجيدة لم يكن تسريب فيديو بسيط أن يشكل أزمة في مسيرة فنية بالكامل لفنان ما. لكن الآن الوضع إختلف. كل كلمة و كل لفظ قد يأخذ من رصيد سنوات لك دون أن تدري. كذلك الأمر أهم في حالة لديك منتج أو سلعة تسعى لإنتشارها بين الجمهور المستهدف و كسب ولاء العملاء.

كيف أحدد جمهوري؟

و لكي تستطيع أن تصل بسلعتك للجمهور المستهدف عليك أولا أن تعرف من يكون!

جمهورك المستهدف هو مجموعة من الأشخاص يهمها المنتج الخاص بك أو السلعة التى تصنعها تجمعهم بعض الخصائص المشتركة كالفئة العمرية، النوع، المنطقة الجغرافية، الطبقة الإجتماعية و غيرها.

طريقة تحديد اللغة:

  •  لتحديد لغة المستخدم عليك أولا تحديد منتجك و أي طبقة إجتماعية و تصنيف عمري تريد توجيهها لهم.
  • تحديد سعر المنتج يعد من أدوات اللغة التى تستخدمها مع جمهورك المستهدف.
  • تحديد المنصات الإجتماعية سواء على الانترنت أو خارجه بناءاً على تحديد الفئة المستهدفة.
  • إختيار ألوان و أشكال التصاميم التى ستعرضها للجمهور.
  • التواصل معهم عبر الأماكن الإجتماعية الخاصة بهم. تعامل كأنك جزء منهم لتستطيع تطوير خدمتك بسهولة.

و أخيراً يمكنك إرتداء أي لون تريد إذا عرفت لمن و أين و متى ترتديه.